محمد بن عبد الرحمن الإيجي

290

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

يحمله على ارتكاب المحارم ( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جَاءوا مِن بَعْدِهِمْ ) المراد التابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين ( يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا ) في الدين ( الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا ) حقدًا ( لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) واعلم أن للفقراء لا يمكن أن يكون بدلاً من الله وللرسول ؛ لأن الرسول أيضًا لا يسمى فقيرًا ، فهو بدل من لذوي القربى وما بعده ، ومن لم يشترط في ذوي القربى الفقر ، يقول : إن للفقراء ليس للقيد ، بل بيانًا للواقع من حال المهاجرين ، وإثباتًا لمزيد اختصاصهم ، وأن قوله : وَ ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ ) عطف على الفقراء ، لا على المهاجرين ، سيما وقد ثبت فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل الخلفاء رضي الله